الشيخ المفيد
441
المقنعة
وحكم السعي في النصف وأقل منه وأكثر حكم الطواف سواء . والمستحاضة تطوف بالبيت ، ولكن لا تدخل الكعبة . ومن نسي فسعى بين الصفا والمروة تسعة أشواط كان ختامها بالمروة فلا حرج ( 1 ) عليه . فإن سعى بينهما ثمانية أشواط كذلك وجب عليه الإعادة ، والفرق بينهما : أنه إذا سعى تسعا يختمها بالمروة فقد بدأ بما بدأ الله به - وهو الصفا - وختم بالمروة وإن كان مضيفا إلى المشروع من السعي طوافين على السهو أو تيقن [ أنه ] ( 2 ) لم يسعهما وإذا سعى ثمانية على ما وصفناه كان ابتداؤه بالمروة ، وذلك بخلاف الفرض وضد السنة . ومن اشترى هديا ، فسرق منه ، وجب عليه أن يشتري مكانه غيره ، [ إلا أن يكون الهدي تطوعا فلا حرج عليه أن لا يشتري مكانه غيره ] ( 3 ) . ومن بدأ في الرمي بجمرة العقبة ، ثم الوسطى ، ثم العظمى ، رجع ، فرمى جمرة الوسطى ، ثم العقبة . ومن جعل على نفسه أن يحج ماشيا ، فمشى بعض الطريق ( 4 ) ، ثم عجز ، فليركب ، ولا شئ عليه ، ما جعل الله على خلقه في الدين من حرج ( 5 ) . والرجل إذا زامل امرأته في المحمل فلا يصليا معا ، ولكن إذا صلى أحدهما وفرغ صلى الآخر . ويقطع المحرم ما شاء من الشجر حتى يبلغ الحرم ، فإذا بلغه فلا يقطع منه شيئا .
--> ( 1 ) في ب : " تسعة أشواط فختمها بالمروة فلا شئ عليه . . . " . ( 2 ) ما بين المعقوفتين في ( ألف ) فقط . ( 3 ) ليس ما بين المعقوفتين في ( ج ، د ) . ( 4 ) في ب : " ومن جعل على نفسه المشي إلى بيت الله تعالى ثم عجز . . . " وفي ه : " الطرق " بدل " الطريق " . ( 5 ) المفهوم من آية 78 من سورة الحج .